-->
أخبار تونس أخبار تونس
تونس

آخر الأخبار

تونس
تونس
جاري التحميل ...
تونس

ردود الفعل على زيارة الرئيس الفرنسي إلى تونس بقلم ضو عقل


وأنا أتابع ردود الفعل على زيارة الرئيس الفرنسي إلى تونس لاحظت تهافت المواقف المرحبة والذائبة في عشق فرنسا من بعض السياسيين ومن بعض قطاعات الشعب والتي تنحدر إلى حدّ العمالة المعلنة وتهافت المواقف الرافضة على قلّتها والتي تتّسم بالتشنج والعدمية .
أمّا المرحبون من ذوي الهوى الفرنسي الذي إمتزج بحليب أمهاتهم فكانت فرنسا دائما قبلتهم السياسية والثقافية ومثلهم الأعلى في كل شيء فأغلبهم يحمل جنسيتها ويتكلم لغتها ويحمل ثقافتها ويفاخر بها هؤلاء لايرون في تونس إلا مقاطعة فرنسية أخطأت بالإنفصال عن الوطن الأم .
أمّا الساخطون على فرنسا فأنواع لعل أبسطهم أؤلئك الذين ينكرون على فرنسا عدم فتح باب التأشيرة لدخول فرنسا . وآخرون وأسخفهم من يكره فرنسا لأنها بلد أجنبي مختلف عنّا . فريق ثالث يستحضر جرائم فرنسا في حقّ أجدادنا فيكرهها وكفى دون رؤية للتعامل معها مستقبلا.


بين عشاق فرنسا وكارهيها يتراءى الموقف الرسمي الذي يحاول أن يتمايز ولكن تخذله موازين مختلّة في السياسة والإقتصاد تجعل من تونس في موقف التابع حتى لا نقول المتسوّل أو في أفضل الحالات الغاضّ الطرف إستحياء على ملفّات حارقة بين البلدين مثل الماضي الإستعماري وملاحقه السياسية والإقتصادية والتي تلقي بظلالها على طبيعة العلاقات الثنائية ماضيا وحاضرا ومستقبلا .
وبعيدا عن تهافت المواقف آنفة الذكر فإن الموقف من فرنسا كان يمكن أن يكون متوازنا ومشرّفا شعبيا ورسميا لو كنّا في حالة توازن .فلا حرج في الإعجاب بالثقافة الفرنسية ذات البعد الإنساني التحرّري عندما نكون متجذّرين في ثقافتنا العربية . ولا حرج في أن نطالب فرنسا بالإعتذار والتعويض عن حقبة الإستعمار المباشر لو كنّا في مستوى وإصرار معمر القذافي على القطع مع الإستعمار . ولا حرج في أن نقول لماكرون إن بلاده أجرمت ومازالت في حق بلدان أفريقية إنطلاقا من عقلية إستعمارية حاقدة وآخرها إستهداف الجماهيرية وقائدها ظلما وعدوانا لو لم نكن طرفا وجسرا لذلك الإستهداف الآثم . ولا حرج في أن نطالب بالمعاملة بالمثل في موضوع التأشيرات لو لم نكن محتاجين للآلاف من السياح الفرنسيين إقتصاديا مما يجعلنا نغض الطرف عن حقنا في السفر إلى فرنسا . وزوال الحرج مرتبط بزوال لو ولو ولو وما أكثرهم وما أثقلهم على صانع القرار حاضرا ومستقبلا ولا فكاك منهم ضمن الأفق الإقليمي الحالي المحكوم ضرورة بالتبعية والذي يروق كثيرا لفرنسا ومثيلاتها لذلك تسعى لتأبيده ولذلك تتصدّى ومثيلاتها لأي نفس وحدوي عربي ولذلك ناصبت عبد الناصر ومعمر القذافي العداء إلى حد العدوان ـ العدوان الثلاثي 1956 و عدوان الناتو 2011ـ

وحاربت الإتحاد الإفريقي وكل نفس تحرري في إفريقيا يسمح لبلدانها السيطرة على ثرواتها والتعامل الندّي معها . تلك فرنسا إحد عتاة الإستعمار التي ساهمت وبقوّة في خلق المنظومة التي تستثمرها اليوم في علاقتها مع تونس والتي تدرّ عليها منافع وعشقا يفوق أحيانا توقعاتها ولا تتأثر بعنتريات أو تشنجات ظرفية عادة ما تكون للإستهلاك المحلّي لأنها لا تخرج عن المنظومة المحكومة بالتبعيّة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المتابعون

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

أخبار تونس

2016

الويندوز للجميع