غــدا ، تمثل أمام الدائرة الجناحية الثامنة بالمحكمة الابتدائية بتونس الأستاذة آسيا الحاج سالم Assia Haj Salem من أجل الإعتراض على حكم غيابي يقضي بسجنها لمدّة عام كامل ..
الأستاذة آسيا لم تسرق شيئا للدولة أو لأحد مواطني الشعب الكريم..
المحامية آسيا لم تعتد بالعنف ولو ترتكب إحدى جرائم " اغتصاب الوطن " أو ما يماثلها ..
هي ـ بكل بساطة الكون ـ وانطلاقا من يوميات مهنتها شاءت أن تشهّر إعلاميا بما يعانيه "نزلاء" سجن المهدية تحت إدارة الجلاّد فيصل الرمّاني من انتهاك ومعاملة سيّئة ..
الأستاذة آسيا لم تأت بمختلف وجديد عمّا نقله أكثر من تقرير وشهادة صادرة عن جهات حقوقية وطنية ودولية ...
الشاكي فيصل الرمّاني ـ مدير السجن ـ هو أحد المجرمين الذين تمّت إدانتهم ، ليس فقط من أجل إطلاق الرصاص بدم بارد وقتل السجناء أيام الثورة ، بل من أجل افتعال شهادات لتبرئة نفسه أيضا ...
والغريب أن تتواطأ ماكينة " دولة البوليس " مع ما تبقّى من " دولة قضاء التعليمات " لتصدر حكما غيابيا بسنة سجنا من أجل فضحها للممارسات التعذيب بأحد سجون تونس ..
ثمّ ماذا ؟؟؟
أيّهـــا الجـــلاّدون ،
الأستاذة أسيا الحاج سالم ، محامية تونسية ، امراة مناضلة بحجــم وطن ..
لم تؤثّـــر في عزيمتها مختلف أشكال تنكيل ماكينة قمع ما كنتم تسمونه بـ" المعلّم " ..
يعني عرفكم بن علي ..
فهــل ستخيفها ممارسات " صبيانــــه "؟؟؟
إنّهـــا صفحة أخرى من كتاب النضال الديمقراطي ضدّ " ماكينة القمـــع "..
هي صفحة أخرى من تاريخ نضال " مهنـــة الجبابرة "..
لك الفخـــر زميلتي العزيزة أن تكوني عنـــوان إحدى هــذه الصفحات المشرقة ..
دمت شامخــــة ...
ولا عـــزاء للجـــلاّديـــن والأنــــذال ..
في ربوع أرض هذا النخيـــل الباسق ..
الأستاذ نعمـــان مزيد
30 ـ 01 ـ 2018
