* في خضم الحديث عن صفقة القرن وبنودها وأهدافها وسبل مواجهتها، أخذ الحديث عن مشروع (التهدئة) بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية مصرية يطغى على المشهد الفلسطيني.
* يأخذ هذا المشروع من الأوضاع الحياتية والمعيشية الصعبة لأهلنا في قطاع غزة ومعاناتهم على كل الأصعدة ذريعة لتمرير مشروع مقايضة لإيجاد حلول للمعاناة الإنسانية المتفاقمة بتحييد سلاح المقاومة من خلال التوصل لهدنة طويلة من 5 -7 سنوات، يتلوها فتح معبر رفح والتخفيف من الحصار على معبري إيرز وكرم أبو سالم، ويتلوها مصالحة تقوم على دفع رواتب الموظفين ودخول السلطة إلى القطاع وإجراء انتخابات وربط ميناء غزة بميناء بورسعيد.
* مشروع المقايضة هذا إذا أخذ طريقه يقايض الحلول الاقتصادية بقضية فلسطين كلها.
* والسؤال هل أضحى قطاع غزة ملك لهذا الفصيل أو ذاك ليحدد دوره النضالي، وهل يرى من يتحكم بالقطاع أنه المرجع الأول والأخير الذي يقرر وما على الآخرين إلا الرضوخ والقبول؟.
* هل يريد من يتحكم في قطاع غزة الانسحاب والخروج من دائرة الصراع نهائياً في الوقت الذي يقوم فيه العدو الصهيوني باستكمال مشروعه التهويدي والاستيطاني في الضفة الغربية وتهجير أهل الضفة الأمر الذي يخطط له قانون المواطنة (الإسرائيلي)، وما رأيه في صفقة القرن، وهل بهذه الطريقة والأسلوب والمقايضة يجري مواجهة ومقاومة صفقة القرن وإفشالها.
* الحلول الاقتصادية ومعالجة الأوضاع الحياتية لشعبنا في قطاع غزة أو قضايا مطلبية أخرى ليس من شأنها أن تكون البديل عن التحرر الوطني وأي ترويج لمثل هذه الحلول ما هو إلا دعوة للانتقال إلى شكل جديد من أشكال العبودية.
* لن نزاود على أهلنا في القطاع الباسل الذي عانى طويلاً وتحمّل الظلم والقهر، وقدّم التضحيات الغالية، وجسد بصموده وصبره وعنفوانه صفحات مجد وعز وفخار في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، لكن من الذي يسمح أو يقبل أن يحدد دوره الوطني وإدخاله في متاهة التسوية والعبودية والإذلال.
* غزة لن تقع.. ولن تغرق في البحر.. لن توقّع، ومن يضع إمضاءه هو الذي يمضي، وغزة هي الباقية بمقاومتها بعنفوانها بدورها النضالي من أجل فلسطين كل فلسطين.
(أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة
