تونس في 31 جويلية 2018
صف الدفاع عن تونس
بـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــا ن
حينما يكون المستهدف وطنا يصبح الحياد خيانة والصمت تواطئا.
على ضوء تقديرنا للموقف السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي الراهن و حيث ثبت لنا بما لا يدَع مجالا للشك.
نحن مجموعة الضباط السّامون المتقاعدون و ثلّة من الاطارات المدنيّة. تبين لنا ما يلي:
أولا: أن البلاد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من حالة الإفلاس وأن المنظومة الحاكمة تسير بنا في مسار خاطئ في إدارة شؤون الوطن كما تعمل وفق شروط و إملاءات أجنبية قد تعيدنا إلى عهد الحماية..
ثانيا: أن النظام السياسي و الانتخابي المعتمد منذ إقرار دستور 2014 قد أثبت محدوديته و عدم جدواه .. أدى إلى ضبابية في الحكم و إلى الفوضى و التسيب في كل المجالات و إلى غليان شعبي يمكن أن يتحول في أي لحظة إلي انتفاضة عشوائية تأتي على الأخضر و اليابس.
ثالثا: أن الطبقة السياسية تتهرب من تحمل المسؤولية و تتشبث بالكراسي و الامتيازات وهي في حالة دائمة من التناحر و التجاذب وتصفية الحسابات خاصة فيما بينها.
وفي هذا الجو المشحون. ومن منطلق القيم النبيلة التي اكتسبناها على مدى عدة عقود من العمل صلب القوات المسلحة و مؤسسات الدولة من محبة للوطن و الولاء و الوفاء له و الشعور بالمسؤولية عند الشدائد و المحن قرّرنا:
أولا: كسر حالة الصمت و استصدار موقف صريح لما عليه البلاد من عدم استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي..
ثانيا: بعث هيئة للإنقاذ الوطني سمّيناها(صف الدفاع عن تونس ) تكون الإطار القانوني الذي نمارس من خلاله حقنا المواطني في العمل السياسي علنا و بشرعيّة وفي كنف السّلميّة..
ثالثا: التمركز في الصفوف الأمامية من ساحة النضال السياسي دفاعا عن قيمنا الوطنية و الاجتماعية التي استشهد من أجلها الآلاف على مدى الأجيال و السّنين..
و إننا إذ ندعو إلى استنهاض الهمم وحثّ الخطى. كما انّنا سوف نعمل حسب خريطة طريق واضحة ترمي إلى مواجهة التحديات الثلاث التـالية:
- التّحدي الاوّل: استئصال الإرهاب من أراضينا وكذلك من عقول فئة ضالة من أبناء هذا الوطن رفعت السلاح ضدّ مواطنينا و ضدّ مصالح بلدنا و سلامة مؤسساته..
التّحدي الثّاني: استعادة الأمل في تخطي هاته الأزمة المتعدّدة الأوجه والتي فشلت السّلطة في القضاء عليها أو حتى في تخفيض سرعة انتشارها عبر شرائح المجتمع..
التّحدي الثّالث: إحباط كل العمليّات المشبوهة والرامية إلى السّيطرة على مفاصل الدّولة و الهيمنة على السّاحة السّياسية..
لا عاش في تونس من خانها
الاراء الواردة في هذا المقال ليس بالضرورة ان تعبر عن وجهة نظر المنصة وانما تخص صاحبها او الجهة التي تم النقل منها