على اثر صدور تقرير لجنة الحريات الفردية و المساواة و ما أثاره ذلك من ردود فعل متباينة بين مؤيد و معارض لما ورد به من مقترحات و اجتهادات ولما عبر عنه من توجهات و أفكار شقت صفوف التونسيين و عمقت الخلافات بينهم نتيجة الاعتداء على الثوابت العقائدية و الحضارية لمجتمعهم فإن جمعية الوحدويين الناصريين :
1 _ تذكر :
_ أن تونس جزء لا يتجزأ من الأمة العربية بحضارتها العريقة و تاريخها المجيد و قيمها الأصيلة هوية لا يمكن إنكارها أو دحضها
_ أن تونس جزء لا يتجزأ من العالم الاسلامي بعقيدتها السمحة و أخلاقها الفاضلة و مبادئها الانسانية لا يمكن فصلها عنها أو التشكيك فيها
_ أن ارتباط تونس بهويتها العربية الإسلامية لا يعني رفضها الانفتاح على العصرو الانخرط في مسار الحداثة الذي تفرضه حركة الأفراد و المجتمعات المنتجة للتطور و الإضافة قانونا نوعيا يحكم الإنسان و فعله عبر التاريخ
2 _ تنبه :
_ أن هذا التقرير بما تضمنه من مقترحات و أفكار لم يكن نتيجة إشكاليات واقعية فرضها إيقاع الحياة الاجتماعية و اقتضت حلولا عاجلة لها و إنما هو حلقة من حلقات الصراع البيزنطي بين الرافضين للحداثة باسم الدفاع عن الإسلام و الرافضين للإسلام باسم الدفاع عن الحداثة
_ أن هذا التقرير هو خطوة أخرى في مسار تعبيد طريق فرض قيم العولمة على الشعوب و القضاء على ما يميزها حضاريا و عقائديا و تمرير التطبيع مع العدو الصهيوني باسم الحقوق الفردية و الخصوصيات
3 _ تحذر
_ من محاولة الاستعاضة عن العقيدة الإسلامية مرجعا أعلى للتشريع بالمواثيق الدولية و االمعاهدات و قرارات منظمة الإمم المتحدة و غيرها
_ من زعزعة البنية الاجتماعية و القيم المتحكمة فيها عبر تفكيك مؤسسة العائلة و التشريع لنعرات الأقليات العرقية و الدينية و المذهبية
_ من نشر قيم الليبيرالية و ظاهرة الإلحاد و التغريب باسم الحداثة و العصر
و اعتبارا لكل ذلك فإن جمعية الوحدويين الناصريين تدعو كل المؤسسات التشريعية و مكونات المجتمع المدني و القوى الوطنية بالبلاد الى تحمل مسؤولياتها التاريخية في التصدي لتمرير هذا المشروع و المصادقة عليه
جمعية الوحدويين الناصريين
عن الهيئة المديرة