البارحة على قناة التاسعة منيت النفس بمتابعة حوار راق في مسائل فيها لبس عند الناس بين الدين و الشرع و القانون و خاصة مسالة المهر و زواج المسلمة بغير المسلم و المساواة في الارث
طبعا لم اكن اطمع في علم جديد عند السيد حسن الغضباني و لا عند عضو مجلس شورى حركة النهضة الذي يقدم نفسه على انه اكاديمي لان منهجهم ببساطة منهج تراثي نقلي
بل كنت حريصا عل متابعة رجل يقدمه الاعلام على انه فيلسوف و مجتهد اسلامي بل يضعوه في بعض الاحيان في مرتبة الشيخ محمد الطالبي رحمه الله رغم الاختلاف معه في بعض القضايا
يوسف الصديق كان رجلا تافها لا علاقة له بالاجتهاد و لا بالفلسفة بل كان واضحا انه يستدل من خارج المنظومة شانه شان اي مستشرق بل لعل مراجعه كلها من المستشرقين
طبعا من يريد ان يتصدى للمنهج التراثي المنهج الذي يستدل بالروايات " سيرة و حديثا" و شريعة و غيرذلك عليه ان يتصدى له من داخل المنظومة و ليس من خارجها
من يريد ان يؤسس لثورة ثقافية و فقهية يساعد على كسر قيود الدين الاسلامي التي وضعت باسم الاجماع و الجماعة و الروايات و السلف الصالح عند اهل السنة و اهل الشيعة في حين ان الامة لم تجمع ابدا على شيء و لا في فترة من الزمان عليه ان يجتهد من داخل المنظومة و بالاعتماد على النص القراني ومقاصد الدين
يوسف الصديق قد يكون دارسا لتاريخ الفلسفة و يفهم فيها و يؤمن بالدين و هذا شان يعنيه وحده و لكن لا علاقة له بقضايا التبصر في الدين و الاجتهاد
عندما اقارن بينه و بين عدنان الرفاعي او محمد شحرور و الشيخ جمال البنا رحمه الله او رشيد ايلال و احمد ماهر و اسلام البحيري و الشيخ محمد عبد الله نصر و فاطمة ناعوت و غيرهم كثير اجد فرقا كبيرا جدا في مستوى الرجل في مجال فهم الدين و القران الكريم و تفسيره و التعاطي معه
اغلب من ذكرتهم يحاولون تقديم فهم اخر للدين الاسلامي و للقران مغاير للمنهج التراثي في حين السيد يوسف الصديق الذي قد يكون فقد القدرة على التركيز بعامل السن يردد ما جاء في كتب و تاريخ بعض المستشرقين لا غير
الدين يحتل مكانة هامة في حياة شعوبنا و يفهم و يطبق كما قدمه المنهج الثراثي النقلي و اعتقد ان التشكيك في ثوابته يمكن ان يغري قلة فليلة من المثقفين و لكنه سيجد رفضا كاملا من غالبية الشعب لذلك من يريد الاصلاح يجب ان يصلح من داخل المنظومة اي من خلال تقديم فهم اخر للدين و القران مع الالتزام به
الخطاب الذي يقدمه امثال السيد يوسف الصديق اعتبره هدية كبيرة لحركة النهضة و لعموم الاسلام السياسي لا غير
